ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

137

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

ابن زياد الهمداني ، رضي اللّه عنهم ، قالوا : حدثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم ابن هاشم ، عن بكر بن صالح ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبي بصير : عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أبي عليه السلام لجابر بن عبد اللّه الأنصاري أنّ لي إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها ؟ فقال له جابر : في أيّ الأوقات شئت ، فخلا به أبي عليه السلام فقال له : يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يديّ أمي فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وما أخبرتك به أنّ في ذلك اللوح مكتوبا ؟ قال جابر : أشهد باللّه أني دخلت على أمك فاطمة في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أهنّئها بولادة الحسين ، فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنّه زمرّد ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس ، فقلت لها : بأبي وأمي يا بنت رسول اللّه ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا اللوح أهداه اللّه [ جلّ جلاله ] إلى رسوله صلى اللّه عليه وسلم فيه اسم أبي واسم بعلي ، واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي فأعطانيه أبي ليبشّرني بذلك « 1 » قال جابر : فأعطتنيه أمّك فاطمة فقرأته وانتسخته . فقال له أبي : فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ ؟ قال : نعم . فمشى معه أبي حتى انتهى إلى منزل جابر وأخرج إلى أبي صحيفة من رقّ فقال [ له أبي ] : يا جابر أنظر إلى كتابك لأقرأ عليك فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا « 2 » فقال : قال جابر : فأشهد باللّه أني رأيته هكذا في اللوح مكتوبا : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز [ الحكيم ] لمحمد نوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين ، عظّم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي فإني أنا اللّه لا إله إلا أنا قاصم الجبّارين ، ومذلّ الظالمين [ ومبير المتكبّرين ] وديّان الدين ، إني أنا اللّه لا إله إلا أنا فمن رجا غير فضلي [ أ ] وخاف غير عدلي عذّبته عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين ، فإيّاي فاعبد وعليّ فتوكّل ، إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلّا جعلت له وصيّا وإني فضلتك على الأنبياء ؛ وفضّلت وصيّك على الأوصياء ؛ وأكرمتك بشبليك بعده وسبطيك حسن وحسين فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي إكمال الدين : « ليسرّني بذلك . . . » . ( 2 ) كذا في الأصل عدا ما بين المعقوفات ، وفي إكمال الدين : « فقال له : يا جابر انظر أنت في كتابك لأقرأه أنا عليك ، فنظر جابر في نسخته فقرأه عليه أبي عليه السلام فو اللّه ما خالف حرف حرفا ، قال جابر : فإنّي أشهد باللّه أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا » .